
فرق الإغتيال المصرية
Paris le 22/2/2012
فرق الإغتيال المصرية .. وقتل هاني لوقا ونرمين خليل ..!!؟؟
بقلم د. سيتى شنودة
في خلال أسبوع واحد تم إغتيال شخصيتين من الشخصيات المصرية البارزة في القاهرة .. ففي يوم 5/2/2012 تم إختطاف وإغتيال الدكتور مهندس هاني لوقا رئيس قطاع الصناعة في شركة سيمنس العالمية في مصر .. وفى يوم 12/2/2012 تم إغتيال الناشطة الحقوقية والخبيرة الدولية السيدة نرمين جمعة خليل مستشارة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر .
ففي الحادثة الأولى اختفى الدكتور هاني لوقا عقب عودته من مطار القاهرة فجر الأحد 5/2/2012 , وعثرت الشرطة على جثته في صباح يوم 7/2/2012 ( جريدة الفجر والمصري اليوم في 7/2/2012 ) وذكرت جريدة المصري اليوم أن أجهزة الأمن كشفت غموض الحادث وان سيدة أردنية وزوجها استدرجا الضحية لسرقته وقتلاه وقطعا يده وقدمه واحرقا الجثة والقيا بها في صحراء مدينة 6 أكتوبر بالقرب من القاهرة .
كما جاء في جريدة المصري اليوم في 8/2/2012 أن المتهمة الرئيسية تعمل مدير صالة قمار بفندق كبير بالزمالك وأنها كانت تلعب للزبائن مقابل حصولها على رأس المال ونصف المكسب وان القتيل كان يتوجه إلى الفندق ومعه 30 ألف دولار ليلعب بها , وأنها قررت هي وزوجها الفلسطيني وشريكهم عامل الدليفرى التخلص من الضحية وسرقته وأنهم استدرجوه إلى مدينة أكتوبر وقتلوه , وان أجهزة الأمن عثرت على جثة الضحية بالقرب من مكان العثور على سيارته الجيب شيروكى في صحراء مدينة أكتوبر "و التي وجدت مغلقة وبها كامل متعلقاته الشخصية من هواتف محمولة ولاب توب " كما ذكرت الجريدة ..!!؟؟
وجاء فى جريدة الأهرام القاهرية الصادرة يوم 11/2/2012 أن المتهمين سرقوا 1600 جنيه من الضحية وأنهم
قاموا بشراء منشار كهربائي بمبلغ 300 جنية وأستاجروا سيارة خاصة لنقل الجثة بمبلغ 500 جنيه .
ولنا هنا بعض الملاحظات على هذه الجريمة البشعة :
أولا - إذا كان هدف الجناه من هذه الجريمة البشعه هو السرقة كما ذكرت الرواية " الرسمية " للحادث .. فماذا سرق الجناة ..!!؟؟ لقد ترك الجناة سيارة الجيب الشيروكى الخاصة بالضحية - وهى تقدر بعدة مئات آلالاف الجنيهات - و التي وجدت مغلقة وبها كامل متعلقاته الشخصية من هواتف محمولة ولاب توب .. كما ذكرت جريدة المصري اليوم المشار إليها ..!!؟؟؟
فلماذا لم يسرق الجناه هذه الأشياء الثمينة إذا كان هدفهم من هذه الجريمة هو السرقة ..!!؟؟؟
وإذا كان الهدف من هذه الجريمة البشعه هو السرقة .. فلماذا قام الجناه بتعذيب الضحية وقطع يده وقدمه والتمثيل بجثته وقطع رأسه وشطر جسده إلى نصفين ( بوابة الأهرام والمصري اليوم 8/2/2012)
وإذا كان المتهمون يعانون من أزمة مادية شديدة جعلتهم يخطفون ويقتلون ويسرقون .. فكيف يقومون بشراء منشار كهربائي غالى الثمن ويستأجرون سيارة خاصة بمبلغ 500 جنيه بعد سرقة 1600 جنيه فقط..!!؟؟؟
وإذا كانت المتهمة الرئيسية تعمل مديرة لصالة قمار بفندق شهير , وأنها كانت تلعب للزبائن مقابل حصولها على رأس المال ونصف المكسب .. وهو ما يعنى أن دخلها يصل إلى عدة آلاف من الدولارات يومياً ..!!؟؟ فكيف تفكر سيدة هذا حالها في السرقة والخطف والقتل وتقطيع الجثث ..!!؟؟
وإذا كان الضحية يلعب القمار ويذهب إلى صالة القمار ومعه عادة 30 ألف دولار ليلعب بها كما ذكرت الرواية " الرسمية " - التي لم تنسى إغتيال الضحية معنوياً وإعلامياُ بعد أن ذبحوه ومثلوا بجثته - فلماذا لم يستدرج المتهمون الضحية لسرقته ومعه هذا المبلغ الكبير ..!!؟؟؟
ثانياً - لماذا القي المتهمون جثة الضحية بجوار سيارته الجيب ..!!؟؟؟ هل لتسهيل مهمة القبض عليهم ..!!؟؟؟ ولماذا استأجر المتهمون سيارة خاصة بخمسمائة جنيه لنقل الجثة - مع أن لديهم سيارة الضحية- كما ذكرت جريدة المصري اليوم في 10/2/2012 وجريدة الأهرام 11/2/2012 و مع ما في ذلك من خطورة التوصل إليهم عن طريق وكيل السيارات ..!!؟؟ ومن الذي قاد سيارة الضحية الجيب من أمام منزل المتهمة كما تقول " القصة الرسمية " إلى المكان الذي عثر فيها عليه في صحراء مدينة 6 أكتوبر بجوار الجثة .. !!؟؟
ثالثاً –جاء في جريدة الأهرام القاهرية الصادرة يوم 11/2/2012: { أن فريق من المباحث الجنائية توصل إلى المتهمين على الرغم من عدم ظهور الجثة .. وتمكن العميد رضا العمده مفتش المباحث والمقدم هاني درويش رئيس مباحث أكتوبر من القبض عليهم .. وأنهم أدلوا باعترافات تفصيلية عن الجريمة . } ..!!؟؟؟؟
وهو شئ غريب ومريب و يضع أمامه الكثير من علامات الإستفهام لأن القبض على المتهمين تم قبل العثور على جثة الضحية ..!!؟؟؟؟ فهل تم تجهيز القضية الملفقة ضد بعض الأبرياء الذين تم إجبارهم تحت التعذيب على الإعتراف بالجريمة .. وهو ما يحدث كثيراً , بل أصبح ظاهرة معروفة في مصر..!!؟؟؟؟ وإذا كانت هذه الأجهزة الأمنية هي نفس الأجهزة التي فشلت في الوصول إلى حقيقة الكثير من الجرائم الغامضة التي حدثت في السنوات الماضية .. فكيف توصلت إلى حقيقة إختطاف ومقتل الدكتور هاني لوقا في اقل من 24 ساعة وقبضت على الجناة واعترفوا بارتكاب الجريمة في نفس يوم إختطافه ..!!؟؟؟
رابعاً - ومما يثير الشبهات أيضا أن قاضى المعارضات كما ذكرت جريدة المصري اليوم الصادرة يوم الخميس 9/2/2012 اصدر قرار بتجديد حبس المتهمين 15 يوماً .. مما يعنى أن المتهمين قد تم تلفيق التهمة لهم والقبض عليهم في نفس اليوم الذي اختفى فيه الضحية وهو يوم الأحد 5/2/2012 وقبل العثور على السيارة أو الجثة .. وتم حبسهم أولا أربعة أيام انتهت يوم 9/2/2012 , ليصدر قاضى المعارضات بعدها قرار تجديد الحبس المشار إليه..!!؟؟؟؟؟؟
خامساً –ذكرت جريدة المصري اليوم الصادرة يوم 10/2/2012 أن النيابة العامة أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات قبل صدور تقرير الطب الشرعي عن الجريمة .. وهو أمر غريب ومشبوه للإسراع بإعدام المتهمين الأبرياء لدفن الحقيقة إلى الأبد والتغطية على حقيقة المتهمين الفعليين في هذه الجريمة البشعة , حيث أن تقرير الطب الشرعي يُعتبر وثيقة أساسية في آى جريمة , خاصة في هذه الجريمة الغامضة للوصول إلى الجناه الحقيقيين ونوع السلاح المستخدم وتحليل الدماء الموجودة في الشقة وفى السيارة المستخدمة لنقل الجثة ..!!؟؟
سادساً - نشر موقع جريدة الموجز يوم 13/2/2012 نقلاً عن " البوابة العربية لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات " خبراً عن نعى شركة سيمنس العالمية في مصر للدكتور هاني لوقا رئيس قطاع الصناعة بالشركة , جاء فيه : { تنعى شركة سيمنس للتكنولوجيا ببالغ الأسى وفاة أحد مسئوليها الأكثر احتراما ومحبة .. وهو الدكتور مهندس هاني لوقا رئيس قطاع الصناعة بالشركة .. }
وفى تحية إجلال للفقيد صرح السيد محمد المهدى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سيمنس : { ..أن الدكتور هاني لوقا كان شَغَفهُ والتزامه الشديد بعمله هما القوى المُحركة في إخلاصه للارتقاء بالصناعة المصرية للمستوى التنافسي العالمي , كما يُشاد بانجازاته في ريادة العديد من البرامج الاجتماعية التنموية لمصر في مجال التعليم والتدريب على مستوى المدارس والجامعات .. }
وكان النشاط العلمي والإخترعات الصناعية الموفرة للطاقة لهذا العالم الجليل - الحاصل على الدكتوراة من جامعة تورنتو بكندا - ملئ السمع والبصر في مصر والخارج .. ومنها تنفيذ مشروع الخط الثاني بمصنع الدقهلية للسكر الذي وصل بهذا المصنع المصري لأن يكون أكبر مصنع لإنتاج سكر في مصر ومن اكبر مصانع السكر في العالم الأقل استهلاكاً للطاقة ..( جريدة الأهرام 31/7/2011 ) كما أشرف الدكتور هاني لوقا على مشروع تدريبي كبير أشتركت فيه 22 جامعة مصرية , إلى جانب تجهيز وتطوير 50 مركز تدريب بكليات الهندسة والمعاهد الفنية بأحدث المعدات الفنية والصناعية وتدريب المدربين للإرتقاء بالصناعة المصرية للمستوى العالمي ( جريدة الأهرام 24/7/2011)
وذكرت جريدة الأهرام الصادرة في 11/2/2012 أن الدكتور مهندس هاني لوقا كان مرشحاً لتولى وزارة الإتصالات نظراً لخبرته الفائقة في هذا المجال .
سابعاً - من الغريب والمريب ايضاً أن حمله إعلامية رسمية بدأت عقب إختطاف الدكتور هاني لوقا لتشويه سمعته ونشر الشائعات الكاذبة عنه وإغتيالة معنوياً وإعلامياً بعد أن إغتالوه جسدياً وعذبوه وقطعوا يده ورجلة وذبحوه وقطعوا رأسه ونشروا جثته إلى نصفين بالمنشار الكهربائي ثم أحرقوا الجثة ..!!؟؟وتم في هذه الحملة الرسمية استخدام عدة جرائد معروف صلتها الوثيقة بالأجهزة الأمنية , إلى جانب تصريحات الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق التي تعمدت نشر الأخبار الكاذبة عن الضحية .. كما تم استخدام الكتائب الإلكترونية لتتبع كل خبر عن هذه الجريمة لتلويث سمعة الضحية والهجوم عليه ..!!؟؟؟؟
كما نشرت إحدى الصحف المصرية - المعروف صلتها بالأجهزة الأمنية - خبر الجريمة في عناوين مثيرة تمتلئ بالشماتة في الضحية والتمثيل بجثته ..ومنها : { قاتلوا مدير سيمنس فصلوا رأسه ب " منشار كهربائي " وأحرقوا ملابسه ف " شواية " } ..!!؟؟ وكأن الجريدة تزف خبر سار للشعب المصري وتحتفى بهذه الجريمة البشعة ..!!؟؟؟ والغريب أن حملة الإغتيال الإعلامي للدكتور هاني لوقا أشارت إلى علاقة له بالمتهمة الأولى .. وقد نشرت وسائل الإعلام صور لهذه السيدة تكشف أنها سيدة بسيطة في منظرها في العقد الرابع من عمرها ولا تحمل أي درجة من درجات الجمال الذي يجذب الرجال البسطاء .. وليس الشخصيات البارزة و رجال الأعمال الناجحين ومديري الشركات العالمية المشهود لهم من الجميع بأنهم " الأكثر احتراماً ومحبة " كما جاء في نعى شركة سيمنس للدكتور هاني لوقا , وكما جاء عنه في جريدة المصري اليوم الصادرة يوم 8/2/2012 : { انه كان مهتماً فقط بعمله فى الشركة والذي كان يستحوذ على معظم أوقاته . }
***
فهل تم إختطاف الدكتور هاني لوقا أثناء عودته من المطار وبعد تتبع مكالماته وتحركاته بواسطة جهاز أمنى هام - له سوابق عديدة في مثل هذه الحوادث والجرائم - وقاموا بتعذيبه وقتله بطريقه بشعة غير مسبوقة لا يوجد أي سبب أو مبرر لها والتمثيل بجثته وقطع يده وقدمه وقطع رأسه وجسمه بمنشار كهربائي ثم حرق الجثة .. وذلك لإحداث أكبر أثر نفسي وأوسع صدى إعلامي لهذه الجريمة لإرهاب الأقباط – خاصة أصحاب المراكز المرموقة منهم - ودفعهم للهجرة خارج مصر.. إلى جانب إسكات وإرهاب النشطاء السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين والإعلاميين وكل من ينادى بالحرية في دولة الإخوان الفاشية ..!!؟؟ أعتقد أن الأيام ستكشف حقيقة هذه الجريمة البشعة التي تم التخطيط لها بعناية شديدة كما كشفت غيرها من الجرائم التي خططت لها ونفذتها الأجهزة الأمنية المصرية .. والتي كشفت عنها وثائق أمن الدوله التي عثر عليها شباب الثورة .. ومنها تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية وإختطاف الصحفي رضا هلال وتفجيرات شرم الشيخ .. !!؟؟؟؟
تهجير أقباط النهضة: موت معلن للدولة
الجمعة، 17 فبراير 2012
رفضت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب مبدأ تهجير الأقباط "شكلاُ" وقبلته من حيث "المضمون" بعد استبدال كلمة "التهجير"، الواردة فى محضر الصلح بين العائلات المتنازعة بالعامرية بكلمة "التفريق"!!
لاحظ إقرار اللجنة البرلمانية بالمحضر العرفى، وكما أن كلمة التفريق لها مدلول دينى أيضا، وأضافت اللجنة: "وذلك منعا لتصاعد المشكلة وحقنا للدماء على أن يكون خروج الأسر القبطية من القرية محل التنازع برغتهم الشخصية وليست بالإجبار"!!
كما وجهت اللجنة الشكر للنائب السلفى أحمد شريف الهوارى، رئيس المحكمة العرفية التى أقرت بتهجير المواطنين المصريين الأقباط، بل وتم تفويضه شخصيا فى مهمة تصفية وبيع ممتلكات التاجر القبطى أبسخيرون خليل سليمان الشهير بأبو سلمان!!
الأمر الذى يعنى أن لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب بعد أن رفضت مبدأ التهجير عادت وفرغت هذا الرفض من مضمونه، حيث أباحته تحت مسمى آخر (ذو بعد دينى) وهو: "التفريق" ولمزيد من السخرية من دولة القانون (سابقا)، تريد اللجنة (لجنة حقوق الإنسان) إجبار الأقباط المهجريين على القبول بالتهجير برغبتهم الشخصية، والغريب أن اجتماع اللجنة ضم أكثرية من دعاة الدولة المدنية من النواب، مثل د. مصطفى النجار، د. عمرو الشويكى، د. عماد جاد، د. إيهاب رمزى، د. سوزى عدلى، ولم يعترض على ذلك سوى الدكتور عماد جاد!!
"وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا"، وبدل من رفض الحلول العرفية تحولت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب إلى جهاز للتهجير القسرى، وجهة تقر وتشرع للحلول العرفية، وعليه العوض ومنه العوض!!
ومن السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية ياقلبى أحزن وأحزن، ولعنا نلاحظ فى خبرين منشورين تورط السلطة التنفيذية فى الجريمة.
ووفق بيان صحفى نشر فى أغلب الصحف للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية فى 5/1/2012 تحت عنوان: " أحداث أسيوط الطائفية حين يغيب القانون وحين تعالج.. مصر الثورة.. أزماتها على خطى أمن الدولة"، جاء فيه: فى مساء يوم 30/12/2011، عقد محافظ أسيوط اللواء السيد البرعى ومدير الأمن اللواء محمد إبراهيم اجتماعا حضرة عدد من نواب مجلس الشعب المنتمين للإخوان والسلفيين والجماعات الإسلامية، ووكيل وزارة الأوقاف، وعدد من رجال الدين الإسلامى والمسيحى واتفق المشاركون على أن يحاكم الطالب المسيحى الذى تسبب فى المشكلة بتهمة ازدراء الأديان محاكمة عاجلة (لاحظ أن هذه اللجنة العرفية قد حلت محل النيابة العامة وجهات التحقيق)، وأن يغادر هو وأسرته محافظة أسيوط نهائيا، واتفق الحضور أيضا أن يقدم القساوسة اعتذاراً رسميا فى جميع وسائل الإعلام.
وفى بيان صحفى آخر للمبادرة المصرية نشر فى 12/2/2012 تحت عنوان "جرائم العامرية" عقاب جماعى للأقباط ورعاية رسمية للاعتداءات الطائفية، جاء فيه: " انتقل أسامة الفولى محافظ الإسكندرية ومدير الأمن وعدد من أعضاء مجلس الشعب من حزبى الحرية والعدالة والنور للقرية، أبرزهم عصام حسانين وأحمد عبد الحميد شريف الهوارى عضو حزب النور، وعقدوا جلسة مع قيادات من العائلات المسلمة بمسجد الرحمن بالقرية واتفقوا على ترحيل عائلة الشاب".
كما عقدت جلسة عرفية فى اليوم التالى 30 يناير بعد صلاة العصر بقيادة الشيخ النائب أحمد شريف الهوارى القيادى بالجماعة السلفية بالعامرية، والقس بقطر ناشد كاهن كنيسة مارى جرجس بالنهضة، وعصام حسانين عضو مجلس الشعب عن حزب النور، ونتج عن الجلسة الاتفاق التالى: "استمرار محاكمة المسيحى مع تهجير أسرته بالكامل".
تنظيم جلسة أخرى أول فبراير للنظر فى قيام لويس أبسخيرون خليل فى إطلاق أعيرة نارية فى الهواء، وعندما أعلن مشايخ المساجد بالقرية عن نتيجة الاتفاق تجمهر مئات من الشباب المسلم مرددين هتافات منها: " يا نصرانى يا رخيص شرف المسلم مش رخيص"، "وارحل"، فى إشارة لترحيل مسيحى القرية. وقاموا بتنظيم مسيرة داخل شوارع القرية وقذفوا منازل المسحيين بالطوب ثم أشعلوا النيران فى منزل آخر ملك أبسخيرون سليمان لم يكن احترق ضمن "8 منازل احترقت فى الأحداث السابقة"، ولم تتدخل كالعادة قوات الأمن الموجودة بالقرية نهائيا لمنع الاعتداءات على المنازل التى بدأ الاعتداء عليها فى الثامنة مساء واستمرت لمدة ساعتين، حيث جاءت متأخرة قوات من الجيش وانتشرت فى الشوارع التى توجد بها منازل المسحيين، ثم عقدت جلسة عرفية ثالثة بمقر مباحث العامرية بحضور العميد خالد شلبى رئيس وحدة البحث الجنائى بالإسكندرية، والقس بقطر ناشد، وأبسخيرون سليمان، وسبعة من ممثلى العائلات المسلمة بالقرية بقيادة الشيخ النائب السلفى أحمد شريف الهوارى، واتفقوا على تهجير ثمانى أسر مسيحية من القرية "مع رفض الكاهن للاتفاق" وهم:
مراد سامى وأسرته، ووالده سامى جرجس وأخيه رومانى جرجس وأسرتيهما، أبسخرون خليل سليمان وأسرته وأبنائه الأربعة وأسرهم، وهم: سليمان (متزوج ولديه ثلاثة أطفال) وعادل (متزوج ولديه طفلان) ولويس (متزوج ولديه طفلة)، كما أعلن الجانب المسلم تفويض لجنه برئاسة النائب الشيخ شريف الهوارى لبيع ممتلكات الأسر المهجره خلال ثلاثة أشهر، وأن لا يعود المهجرون إلى القرية حتى ولو لمصاحبة من يريد شراء ممتلكاتهم.
كما أعلن عن قيام اللجنة بجمع قيم الكمبيالات المستحقة للمحال التجارية الممولكة للمهجرين، والتى كانت تقوم بالبيع بالأجل لأهالى القرية، وقد اعترض المسيحيون على شروط الصلح، فقال لهم النائب الشيخ أحمد الشريف الهوارى:
"من يريد العودة للقرية فليرجع ولكن على مسئوليته الشخصية، إذا تعرض لأى مكروه"، والطريف أن الأقباط طلبوا نقضا للحكم السابق، فعقد النائب الشيخ شريف الهوارى فى 9 فبراير الماضى جلسة حاول فيها استثناء تهجير وبيع ممتلكات التاجر أبسخرون خليل، ولكن المحكمة رفضت ذلك!!
والأكثر طرافة أنه فى يوم انعقاد جلسة لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب أفرجت محكمة العامرية عن المتهم مراد سامى لعدم كفاية الأدلة!!
إننا أمام جريمة دولة شاركت فيها السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث قام مسئولون تنفيذون (المحافظين – ومدير الأمن ووكلاء وزارة الأوقاف)، ونواب مسلمين ومسيحيين من السلطة التشريعية بتوفير الغطاء الشرعى لجرائم جنائية فى صلح مزعوم ينتهى بمعاقبة الضحايا وبراءة الجناة، وكما يقول الباحث إسحق إبراهيم مسئول ملف الأقباط بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ما لم يتدخل القضاء المصرى لرفع الظلم وإعادة الاعتبار لسيادة القانون، فإنهم سيكونون شركاء فى نفس الجرائم، ويقول النائب زياد بهاء الدين عن دائرة أسيوط من الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى ( صحيفة الشروق تحت عنوان من بيهيج جنوبا إلى العامرية شمالا).. وداعا لدولة القانون، ويضيف: "بشرتنا وسائل الإعلام منذ أيام قليلة بأن فتنة طائفية جديدة تم وأدها فى أحدى قرى مركز العامرية بالإسكندرية هذه المرة، وأنه قد تم تسوية الخلافات عن طريق صلح عرفى تم التوصل إليه بفضل وساطة رجال الدين، وتحت رعاية المحافظ، وبحضور جميع الأطراف من الأمن، خبر سعيد فى حد ذاته أن يتدخل العقلاء فى البلد لتهدئة النفوس، لولا أن اتفاق الصلح يتضمن شرطا صادما ومخيفا، وهو رحيل العائلات المسيحية التى ينتمى إليها من كانوا السبب فى المشكلة، وأن تباع ممتلكاتهم ويهجروا البلد فورا، وهذه ليست المرة الأولى التى يقضى فيها مجلس عرفى بتهجير عائلات مسيحية، إذ تكرر الأمر منذ ستة أسابيع فى قرية " بهيج " القريبة من مدينة أسيوط، ويؤكد المفكر والنائب زياد أحمد بهاء الدين على أن هذا الأمر كارثة لا يمكن السكوت عنها، لأنه يتم تقديم هذا الصلح كما لو كان طبيعيا ومقبولا ومتسقا مع العدالة والمنطق، وأن يرحب به المسئولون والإعلام والأمن والمجلس التشريعى، فهنا نكون أمام انهيار حقيقى لدولة القانون ولفكرة العدالة وأبسط قواعدها، نحن هنا أمام ما يسمى بالعقوبة الجماعية، حيث يحكم على عائلة بعقوبة تشمل كل أفرادها بسبب جريمة ارتكبها أحد أفرادها، ونحن أمام عقوبة لا وجود لها فى القانون المصرى، ونحن أمام تغليب لقواعد عرفية على كل البناء الراسخ للنيابة العامة وجهات التحقيق والمحاكم والسجون والشرطة ونحن أخيرا أمام اعتراف خطير بأن الدولة الرسمية لم يعد لها وجود.
انتهى كلام النائب والمفكر زياد أحمد بهاء الدين، ولكن الذى لم ينته ولن يتنهى وأنه وباستثناء النائب عماد جاد عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى والكاهن بقطر ناشد راعى كنيسة مارى جرجس بالنهضة، لازال هناك رجال قانون ونواب للأسف من دعاة الدولة المدنية ومنهم أساتذة قانون مسيحيون يوفرون غطاء شرعيا وأخلاقيا لهذا العار!!
اضطهاد الأقباط والمسيحيين يجب ان يتوقف
Paris le 16/2/2012
اضطهاد الأقباط والمسيحيين يجب ان يتوقف
نهاد إسماعيل
من الباكستان لايران وافغانستان ونيجيريا ومصر والعراق والسودان يتعرض المسيحيون لأعمال اضطهاد ومضايقات وحتى قتل بسبب عقيدتهم وبسبب كره بعض المسلمين لهذه العقيدة علما ان الاسلام يحترم اهل الكتاب و الرسول عليه السلام امر بحسن معاملة اهل الكتاب ( الرجاء الرجوع للملحق رقم 1 و 2 أدناه).
تطرقت مجلة نيوزويك الأميركية لهذا الموضوع مؤخرا وتسائلت "أليس الاضطهاد يتنافى مع مباديء الدين الاسلامي".حيث استعرض التقرير احداث العنف التي يتعرض لها المسيحيين في نيجيريا ومصر وبلدان اسلامية اخرى.
يتم قتل المسيحيين بسبب عقيدتهم وليس بسبب نزاعات تجارية او سياسية بل لأنهم مسيحيين اي ببساطة اضطهاد ديني. والكارهون للمسيحيين يستعملوا كلمة "الكفار" لوصف من هو غير مسلم. استهداف المسيحيين وقتلهم بسبب مذهبهم هو شكل من أشكال التطهير العرقي الأمر الذي ينذر بالخطر والرعب في قلوب المسيحيين في آسيا وافريقيا حيث لاحظنا في السنوات الآخيرة ازدياد هذه الظاهرة في شرق آسيا وغرب افريقيا والشرق الأوسط. وفي بعض البلدان تواطأت الحكومات وعناصر معادية للمسيحيين بحرق الكنائس واعتقال وقتل الافراد الذين يذهبوا للعبادة او التجمع. وفي بلدان أخرى تقوم عصابات من المتمردين والنشطاء بارتكاب جرائم قتل ضد المسيحيين واجبارهم على الهروب من المناطق التي يعيشوا فيها. هذا حدث ويحدث في العراق وفي نيجيريا. لا شك ان الموجة الاسلامية في العالم العربي زادت من اضطهاد المسيحيين كما سنرى. اي مراقب محايد يلمس أن هناك مؤامرة صمت على جرائم التعصب الديني والتي لا تقتصر على الاعتداءات ولكن أيضا على سن قوانين تكفر الآخر وتضطهده فقط بسبب اعتناقه لديانة غير الاسلام. ورأينا هذ يتم ترجمته على الأرض بحرق بيوت العبادة ونسفها بالمتفجرات وغيرها من الجرائم الوحشية والتي يجب ان تتوقف والصمت على هذه الجرائم هي فضيحة كبرى ووصمة عار على كل مسلم يبقى صامتا ازاء هذه الأفعال الشنيعة والتي تعتبر ضد الانسانية وضد مباديء الاسلام.
اضطهاد اقباط مصر يستمر حتى في ظل الربيع العربي
أما في مصر يتعرض اقباط مصر لشتى انواع الاضطهاد ليس فقط من الدولة بل ايضا من الاسلاميين والجهلة من المسملين الذين يعتبروا كل من هو غير مسلم كافر ويجب محاربته. بتاريخ 9 اكتوبر 2011 في ما يطلق عليه أحداث ماسبيرو في القاهرة تظاهر الاقباط (الذين يشكلون 12 بالمائة من الشعب المصري البالغ عدده حسب آخر الاحصائيات 80 مليون نسمة) تظاهروا احتجاجا على موجة من الاعتداءات العنيفة ارتكبها اسلاميون او جهلة أو بلطجية يعملون تحت تغطية دينية أو لحساب حزب او لحساب فئة حاكمة متنفذة وهذه الاعتداءات شملت جرائم قتل مقصودة واغتصابات وحرق للكنائس. تم ارتكاب الجرائم الشنيعة مباشرة بعد سقوط حسني مبارك، واثناء الاحتجاجات دخلت قوات عسكرية محمولة على متن شاحنات عسكرية لنقل الجنود وقتلت عشوائيا ما لايقل عن 24 مواطن قبطي وجرح اكثر من 300 شخص وبحلول نهاية العام الماضي نزح اكثر من 200 الف قبطي من منازلهم خوفا على حياتهم. هذا ومع تصاعد الاسلاميون في الساحة ونجاحاتهم في الانتخابات ازداد خوف الاقباط على انفسهم. ونقرأ في ايلاف مؤخرا أن أثار قرار لجنة تحكيم عرفية طرد 8 أسر قبطية وأسرة مسلمة من قرية في محافظة الإسكندرية، على خلفية وجود علاقة جنسية بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة، الكثير من الغضب بين نواب برلمانيين ونشطاء قبطيين معتبرين أن هذه القرارات جائرة على الأقباط، وتزيد من إحتقانهم، فضلاً عن أنها تعدّ إهداراً لسيادة القانون، التي قامت الثورة من أجل تثبيتها.
ويقول الاقباط ان سياسية التهجير أو العقاب الجماعي مرفوضة، وتتناقض مع مبادئ الدولة الحديثة، كما تتناقض مع مواثيق حقوق الإنسان الدولية، وتتنافى مع الشريعة الإسلامية. وشددوا على ضرورة تفعيل القانون في الملف القبطي، والكفّ عن الجلسات العرفية، التي تزيد الإحتقان لدى الأقباط، لاسيما أنها تهدر حقوقهم.
وتاريخ اضطهاد الاقباط ليس حديث العهد فحدث قبل مجزرة الكشح وبعدها فمنذ صعود الاسلام السياسي والاصولية الاسلامية في الثلاثين عام الأخيرة ازدادت الاعتداءات على الاقباط في مصر حيث منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي تعرض الاقباط لاعتداءات وحرق كنائس وعمليات اختطاف وتهديدات مستمرة من المتشددين الاسلاميين وحتى من القاعدة الارهابية. ناهيك عن التمييز ضدهم في الوظائف والمناصب واالترخيص لبناء الكنائس الخ.
عصابات بوكو حرام في نيجيريا
وشاهدنا مؤخرا موجة العنف في نيجيريا والتي تقع في هذا الاطار التعصبي من قبل جماعات اصولية تسمي نفسها "بوكو حرام" والتي تعني رفض اي ثقافة مسيحية او غربية وحتى لو عنى ذلك ارتكاب المجازر في صفوف المسيحيين الابرياء. وحتى اللحظة تم قتل مئات المسيحيين في نيجيريا على ايدي عصابات "بوكو حرام" ولم نسمع اي ادانة من اي من الفقهاء المسلمين البارزين. في الشهر الأول من عام 2012 قتلت عصابات بوكوحرام 54 شخص وخلال عام 2011 قتلت اكثر من 500 شخص بسبب عقيدتهم. وتم حرق وتدمير 350 كنيسة في ولايات نيجيريا الشمالية ذات الأغلبية المسلمة. على سبيل المثال اقتحمت عصابة تابعة لبوكو حرام تهتف الله أكبر احدى الكنائس التي كانت تعقد حفلا بمناسبة عيد ميلاد المسيح نهاية العام الماضي وقتلوا 42 مسيحي كاثوليكي. لم أسمع اي ادانات من العلماء المسلمين لذبح المسيحيين في نيجيريا. ومن سمع ادانة رسمية واضحة فليتفضل ويقول ذلك في قسم التعليقات في نهاية المقال.
نظام عمر البشير في السودان
أما في دكتاتورية عمر البشير في السودان والمعروفة بعداءها للمسيحيين فقد اضطهدت الجنوب لعقود من الزمن فضلا عن اضطهاد الاقليات الأخرى مثل الارواحيين Animists .
وتاريخ السودان حافل باضطهاد الأقليات ووصل هذا الاضطهاد ذروته في دارفور عام 2003 عندما ارتكب النظام جريمة تطهير عرقي مبرمج في دارفور. ومن الجدير بالذكر ان دكتاتور السودان لا يزال مطلوبا من قبل العدالة الدولية للجرائم ضد الانسانية في دارفور. وحتى بعد اعلان استقلال الجنوب عام 2011 الا ان العنف لم يتوقف ومن حين لآخر نسمع تهديدات عمر البشير باشعال حرب جديدة ضد الجنوب. وفي جنوب كردفان لا يزال المسيحيون يتعرضوا للقصف والقتل المستهدف وخطف الاطفال. وفي هذا السياق تقدر تقارير الأمم المتحدة انه ما بين 53 الف الى 75 الف انسان بريء تم اقتلاعهم من منازلهم وطردهم بعد تدميرها وحرقها. وينفرد نظام الخرطوم بتطبيق الشريعة الاسلامية على غير المسلمين.
أشوريين العراق
اما في العراق تعرض الاشوريين لحملة منهجية من القتل والاضطهاد من قبل عناصر سلفية ارهابية فتم قتل اكثر من 1000 اشوري منذ عام 2003 وتم حرق اكثر من 70 كنيسة وهرب نصف مليون مسيحي اشوري للبلدان المجاورة لا سيما سوريا والأردن. وفشلت الحكومة العراقية الحالية بتقديم الحماية الكافية لهم ويعيش الأشوريون في حالة من القلق الشديد وقد يأتي يوم لا نجد فيه مسيحيا واحدا في العراق.
الباكستان
يتواجد في الباكستان حوالي 2.8 مليون مسيحي او 1.6% من السكان ويعيشوا في حالة من الخوف والذعر المستمر حيث يتم اتهامهم تارة بالاساءة للاسلام وتارة باختراع تهمة معينة لتبرير أعمال القتل والاضطهاد. وعندما حاول حاكم البنجاب سلمان تيسير الدفاع عن سيدة مسيحية اتهمت بالاساءة للرسول (صلعم) تم اغتياله. وفي ربيع عام 2010 اقتحم مسلحون متعصبون مكاتب منظمة انسانية تدعى "وورلد فيجن World Vision " والتي ليس لها اي دور سياسي او ديني بل فقط تساعد ضحايا الزلزال والفيضانات وقتلت العصابة المتطرفة 6 من الموظفين وجرحوا اربعة اشخاص لظنهم انها منظمة مسيحية أو تبشيرية. وهرب المجرمون من العقاب.
اندونيسيا
حتى اندونيسيا والتي يستعملها البعض كمثال رائع على التسامح والانفتاح يتعرض المسيحيون البالغ عددهم 7 ملايين نسمة للاضطهاد وسؤ المعاملة وازدادت حالات القتل والاعتداءات بنسبة 40 بالمائة من 198 حالة عام 2010 الى 276 حالة عام 2011.
غزة
ومنذ سيطرة حماس على غزة بالقوة في حزيران عام 2007 تعرضت الأقلية المسيحية لاعتداءات استهدفت الكنائس والمكتبات وقتل رجال الدين. حيث تم اختطاف رامي خضر عياد مسيحي فلسطيني يعمل في جمعية انجيلية بتاريخ 6 اكتوبر 2007 وقتل لا لسبب بل لأنه مسيحي كافر. وفي 19 حزيران 2007 اي عندما كان انقلاب حماس لا يزال طازجا تم استهداف وتخريب دير وكنيسة. وبتاريخ 31/5/2008 اقتحم مسلحون مدرسة المنارة، التي تعمل مع جمعية الكتاب المقدس والكنيسة المعمدانية هناك، والواقعة في حي الزيتون شرق مدينة غزة، واحتجزوا حارسي المدرسة واعتدوا عليهما بالضرب. يشار إلى أن مدرسة المنارة كانت قد تعرضت بتاريخ 21/2/2008، إلى اعتداء مماثل على أيدي مسلحين. ويشار إلى أن المؤسسات والجمعيات المسيحية في قطاع غزة تشهد حوادث سرقة وتخريب وعمليات قتل لمسيحيين بصورة مستمرة دون أي تحرك من قبل مليشيات حماس التي تسيطر فعليا وأمنيا على القطاع بعد انقلابها على السلطة الشرعية .
وبتاريخ 16 مايو آيار 2008 قام مسلحون بتفجير مدرسة راهبات الوردية وتم استهداف مدارس تابعة للأمم المتحدة ومدارس مسيحية. وتتعرض الفتيات المسيحيات للمضايقات لعدم ارتداء النقاب والحجاب. وهناك تيارات في حماس تطالب بأسلمة المجتمع اي انهاء الوجود المسيحي.
الاستثناءات
يتمتع المسيحيون في لبنان وسوريا والأردن بحقوقهم وحريتهم الدينية والسياسية ورغم الصراعات والتوترات في لبنان الا ان الوجود المسيحي غير مهدد. وفي سوريا يراقب مسيحيو سوريا تدهور الأوضاع الأمنية بقلق شديد ويأملوا ان اي نظام جديد بعد سقوط نظام بشار الأسد سيضمن لهم حقوقهم المدنيو وحق حرية العبادة.
ألأردن البلد المفضل للمسيحيين العرب
الأردن يبقى الاستثناء اللامع حيث يتمتع المسيحيون بكامل حقوقهم السياسية والاقتصادية وحرية ممارسة الشعائر والطقوس بحرية تامة.
وفي مقالة تحليلية كتب روبرت فيسك الصحافي البريطاني المشهور في صحيفة الاندبندنت البريطانية أواخر شهر اكتوبر عام 2010 مقالا عن محنة المسيحيين وتقلصهم في الاراضي المقدسة بسبب سؤ معاملة اسرائيل لهم وبسبب العداء من قبل الجماعات الاسلامية المتشددة التي تعتبر كل مسيحي كافر وطابور خامس لأميركا حيث ان الاراضي المقدسة ستكون قاحلة من التنوع الديني اذا ما استمرت الهجرة بسبب الاحتلال الاسرائيلي والمضايقات من الاسلام الاصولي المتشدد تجاه ما تبقى من مسيحيي فلسطين.
ومن اللافت للانتباه ان المسيحي طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الاسبق والمحكوم بالاعدام اوصى ان يدفن في الأردن بعد موته او اعدامه. طارق عزيز طلب الدفن بالأردن تفاديا لانتهاك جثته والتنكيل بها كما حصل لجثة رئيس الوزراء العراقي الاسبق محمد حمزة الزبيدي.
وفي نفس المقال والاطار قال فيسك ان الأردن هي بريق الأمل الوحيد للمسيحيين حيث ان العائلة الملكية الهاشمية حافظت على مسيحيي الأردن البالغ عددهم 350 الف مواطن اي 6% من كافة الشعب. حيث يتم معاملتهم كبقية المواطنين والدستور والقوانين تضمن حقوقهم الكاملة ويمارسوا طقوسهم الدينية بكل حرية ولهم تمثيل في البرلمان الأردني والمناصب الرسمية والوزارات والدوائر الحكومية والجيش ويلعبوا دورا بارزا في الدولة والقطاع الخاص والاعلام والرياضة والفن وفي حياة المجتمع ويعيشوا بأمان تام.
الأردن نموذج فريد في التآخي والمحبة والتعايش السلمي بين افراد الشعب الأردني حيث أشار الى ذلك البابا اثناء زيارته للأردن في مايو آيار 2009 وأشاد بدور القيادة الهاشمية الحكيمة في تعزيز التعايش السلمي بين الأديان.
Les Coptes pris entre le sabre et le croissant
Les Coptes pris entre le sabre et le croissant
Par Marion Guénard Publié le 09/01/2012 dans le Figaro.
Les uns après les autres, les fidèles s'agenouillent et baisent avec ferveur les phalanges de l'évêque Kirolus. Comme chaque année, en ce jour de Noël, le chef du clergé copte de Naga Hamadi, ville de Haute-Égypte, à une centaine de kilomètres de Louxor, reçoit les familles de la communauté dans un monastère situé en rase campagne, protégé par de hautes murailles. L'homme d'église est entouré de notables locaux, musulmans et chrétiens confondus. «Vous pouvez voir que toute l'Égypte est là!», se félicite l'évêque. Assis à côté de lui, le chef de la police locale égrène son chapelet, signe de son appartenance à l'islam, le sourire ostensible. «La situation est tout à fait normale», assure l'officier.
Près d'un an après la révolution, ces tentatives pour dissimuler les tensions confessionnelles ne suffisent plus à rassurer les Coptes de Naga Hamadi, qui représentent environ 30 % des 500.000 habitants de cette ville tristement célèbre depuis Noël 2010, où une fusillade avait coûté la vie à six Coptes et un policier musulman à la sortie de la messe. Ici, comme partout ailleurs en Égypte, les islamistes sont sortis vainqueurs des législatives. Les Frères musulmans via leur parti Liberté et Justice ont obtenu 30 % des voix, talonnés de près par les salafistes d'el-Nour, qui ont remporté 20 % des suffrages.
La question des lieux de culte
Rompue au pragmatisme politique, la confrérie se veut rassurante à l'égard de la communauté chrétienne, réaffirmant son attachement aux libertés individuelles. Plus radicaux, les salafistes ont également édulcoré leur discours, assurant l'égalité entre musulmans et chrétiens, malgré l'application de la charia. Cependant, pour beaucoup de Coptes, l'avenir reste très incertain. «Personne ne sait aujourd'hui à quoi va ressembler l'Égypte dans un an. Mais j'ai bon espoir. Nous ne retournerons jamais au temps du califat, où nos ancêtres n'avaient aucun droit», avance Ayman, 25 ans, vendeur dans un petit magasin de Naga Hamadi.
En plus de la peur inspirée par les islamistes, de plus en plus de Coptes nourrissent une colère grandissante à l'attention du Conseil suprême des forces armées, à la tête du pays depuis la chute d'Hosni Moubarak. Vendredi soir, lors de la messe de Noël dans l'impressionnante cathédrale d'Abbasseya, au Caire, le pape Shenouda, la principale autorité religieuse copte, a remercié les généraux de l'armée pour leur présence pendant la cérémonie. «Comment peut-il faire cela après l'attaque du Maspero? Les militaires ont tué une vingtaine de Coptes, qui s'étaient rassemblés pour une manifestation pacifique devant la télévision d'État au Caire, en octobre dernier. A-t-il déjà oublié cet événement tragique?», s'insurge Mina, jeune Copte de Haute-Égypte, étudiant en faculté de pharmacie.
Si la majorité préfère se taire, beaucoup de Coptes, des jeunes pour la plupart, reconnaissent que rien n'a changé depuis la chute de Moubarak. Après l'incendie d'une église à Assouan en septembre dernier, le gouvernement s'est engagé à élaborer une loi garantissant l'égalité entre religions, notamment pour la construction de lieux de culte. La promesse est restée lettre morte. «Ce sont seulement quelques communiqués pour tenir les gens tranquilles. On n'attend plus rien des militaires, qui ont les mains tâchées de sang», regrette Ayman.
Un an après l'attentat à la bombe contre l'église des Deux-Saints à Alexandrie, qui avait fait une vingtaine de morts, les Coptes attendent toujours que justice soit faite. Comme pour la plupart des actes de violence confessionnelle, l'enquête n'a pas été menée à son terme et, à ce jour, les coupables n'ont toujours pas été identifiés, le gouvernement se contentant d'imputer le massacre à un étranger, iranien ou membre du Hezbollah.
Les autorités ont fait preuve de la même mauvaise volonté dans l'affaire de Naga Hamadi. Après plus de 18 mois de procédure judiciaire, el-Qamuni, l'auteur de la fusillade, a été condamné à mort dans la précipitation. «Il a été pendu juste après les attaques du Maspero. Une décision opportuniste pour calmer les chrétiens d'Égypte», analyse Bola Abdou, activiste à Naga Hamadi.
En 2012, l'Égypte ne connaît toujours pas l'apaisement
Paris le 11-02-2012
LE Nouvel Opservateur
LE PLUS. En 2012, l'Égypte ne connaît toujours pas l'apaisement : le Conseil suprême des forces armées fait régner une terreur qui s'abat sur tous, et notamment sur les femmes, arbitrairement arrêtées et soumise à des tests de virginité révoltants. Geneviève Garrigos, présidente d'Amnesty International France, s'insurge.
Le Caire. Mars 2011. Les manifestations pacifiques de la place Tahrir sont réprimées violemment. Un groupe de manifestantes est arrêté par l’armée égyptienne.
Dix-sept d’entre elles sont retenues pendant quatre jours. Quatre jours au cours desquels elles sont frappées, fouillées au corps, soumises à des décharges électriques. Au moins sept d’entre elles subissent des "tests de virginité" ; "celles qui ne seraient pas déclarées vierges" risquent d’être inculpées de prostitution. Traduites devant un tribunal militaire, elles sont condamnées à des peines avec sursis d’un an pour charges mensongères avant d’être libérées.
Samira Ibrahim, responsable marketing âgée de 25 ans originaire de Sohâg, en Haute- Égypte, est seule à oser braver les autorités. Elle dépose deux plaintes devant les tribunaux égyptiens : la première pour demander la suppression des "tests" pratiqués sur les femmes égyptiennes, la seconde sur ce qu’elle a personnellement enduré.
Trois mois plus tard, lors du rencontre avec Amnesty International, le général Abdel Fattah al Sisi, chef des services de renseignements militaires et membre du CSFA, explique que ces "tests" ont été effectués sur les femmes placées en détention afin de "protéger l’armée contre toute accusation de viol". Il s’engage à mettre fin à cette pratique.
D’autres engagements sont pris. La nécessité d’établir la justice sociale pour tous les Égyptiens, de faire évoluer la culture des forces de sécurité. Il donne l’assurance que la violence ne serait pas utilisée contre les manifestants, que les détenus seraient correctement traités.
Depuis, le nombre d’allégations de violences et d’atteintes aux droits humains mettant en cause les forces gouvernementales placées sous le contrôle du CSFA n’a cessé de croître.
En octobre, les forces de sécurité ont dispersé en recourant à une force extrême une manifestation majoritairement copte. Tirs à balles réelles, véhicules blindés écrasant la foule. 28 morts.
En novembre, l’intervention de la police antiémeutes lors d’un sit-in pacifique place Tahrir entraîne plusieurs journées de violences. 50 morts et des centaines de blessés. Les manifestants avaient été blessés durant le mouvement du 25 Janvier et réclamaient un transfert de leur dossier devant les instances civiles et des réparations.
En décembre, un autre sit-in pacifique est dispersé par les soldats. 17 morts. Des vidéos montrent les soldats frappant des manifestantes, notamment à coups de pieds, les tirant sur le sol par les cheveux. Plus récemment encore, malgré les dénégations du ministère de l’Intérieur, la police antiémeutes a tiré pour réprimer les manifestations au lendemain de la tragédie du match de football de Port-Saïd. Au moins 15 morts.

Place Tahrir au Caire, Egypte, le 01/12/11 (Aude Osnowycz/Sipa)
Un an après le renversement du président égyptien Hosni Moubarak, qui a mis fin à 30 ans de répression violente, la population d’Égypte attendait justice et changement. Mais, la main de fer de Hosni Moubarak a rapidement laissé place au Conseil suprême des forces armées (CSFA), une junte militaire tout aussi puissante qui assume les fonctions gouvernementales. Le CSFA avait promis de mettre un terme à l’état d’urgence. Il n’en est rien.
La loi relative à l'état d'urgence pour les "actes de violence", crimes définis en termes vagues ayant remplacé le "terrorisme", permet de justifier le maintien en détention sans inculpation ni jugement.
La promesse de faire respecter la liberté d’expression, d’association et de réunion se heurte à la dure réalité, les nouvelles autorités ne tolérant aucune critique. Les militants sont pris pour cibles, les ONG harcelées et les manifestants pacifiques dispersés avec violence. Des milliers de citoyens ont été traduits devant des tribunaux militaires, et parfois condamnés à mort.
Un an après la démission de Hosni Moubarak, la vie n’a guère changé pour les égyptiens, et particulièrement pour les femmes. Nombreux sont ceux qui, loin de vivre dans une Égypte nouvelle, plus libre et plus juste, sont pris au piège entre le passé et le futur, vivant sous le régime militaire et confrontés à un avenir incertain.
Le Parlement nouvellement élu aura-t-il le courage d’affronter les généraux et de remettre en cause le statu quo désastreux ?
Fin décembre 2011, après des mois de délai, un tribunal administratif égyptien a finalement statué que les "tests de virginité" étaient illégaux et ordonné la suppression de cette pratique. Le médecin accusé de les avoir effectués doit comparaître en justice, bien que les charges retenues contre lui aient été réduites.
Néanmoins, des membres des forces de sécurité continuent à envoyer des menaces à Samira Ibrahim. Son affaire a déjà été reportée à six reprises. Fait incroyable, la semaine dernière, les avocats de l’armée ont une nouvelle fois argumenté que les "tests" n’avaient jamais été pratiqués sur les manifestantes.
Mais peu importe le temps que cela prendra, les menaces qu’elle recevra, comme des millions d’ Égyptiens, Samira continuera à se battre : "Si j’abandonne les poursuites, explique-t-elle avec défi, ce qui m’est arrivé pourra arriver à n’importe quelle jeune fille en Égypte".
Les dernières publications d'Amnesty International sont disponibles en cliquant ici.